عبد الملك الثعالبي النيسابوري
61
الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )
أف للدنيا ( 1 ) وأيامها * فإنها للحزن مخلوقه غمومها لا تنقضى ساعة * عن ملك فيها ولا شوقه يا عجبا منها ومن شأنها * عدوة للناس معشوقه ( 2 ) ومن الأمثال السائرة فيها قول مسلم بن الوليد الأنصاري ( 3 ) : دلت على عيبها الدنيا وصدقها * ما استرجع الدهر مما كان أعطاني ( 4 ) وقول ابن الرومي ( 5 ) : لما تؤذن الدنيا به ( 6 ) من صروفها * يكون بكاء الطفل ساعة يولد وإلا فما يبكيه فيها وإنها * لافسح مما كان فيه وأرعد وإلا أبصر الدنيا استهل كأنه * بما سوف يلقى من أذاها يهدد ( 7 ) وقال المتنبي ( 8 ) : أبدا تسرد ما تهب الدن * يا فياليت جودها بخلا ! وهى معشوقة على الغدر لا تح * - فظ عهدا ولا تتمم وصلا شيم الغانيات فيها فلا أد * رى لذا أنت اسمها ( 9 ) الناس أم لأ ( 10 ) ؟
--> ( 1 ) في الأصل : " من الدنيا " . ( 2 ) الأبيات في أحسن ما سمعت ص 77 . ( 3 ) يكنى أبا الوليد ويلقب بصريع الغوانى ، اتصل بالخلفاء والأمراء ومدح الرشيد والبرامكة ، توفى سنة 208 ه . ترجمته في معجم الشعراء ص 277 . ( 4 ) شرح ديوان صريع الغوانى ص 122 . ( 5 ) علي بن العباس بن جريج أبو الحسن من أشعر أهل عصره ، وكان كثير التشاؤم ، توفى سنة 283 ه . ترجمته في معجم الشعراء ص 145 ، وتاريخ بغداد 12 / 23 ، ووفيات الأعيان 3 / 358 . ( 6 ) لم يرد في الأصل . ( 7 ) ديوان ابن الرومي 2 / 586 ( 8 ) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد أبو الطيب الشاعر المعروف ، مولده بالكوفة سنة 336 ، ونشأ بالبادية وطلب الأدب ففاق أهل زمانه ، اشتهر شعره بالحكم والأمثال السائرة ، امتدح سيف الدولة وابن العميد ، واشتهر ذكره بسيف الدولة لكثرة مدائحه له . ترجم له الثعالبي ترجمة ضافهة في يتيمة الدهر 1 / 110 - 224 ، وانظر تاريخ بغداد 4 / 102 ، ووفيات الأعيان 1 / 120 . ( 9 - 9 ) في الأصل : " أنثت من " . ( 10 ) ديوان المتنبي ص 400 .